﴿وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٤٠].
روى ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله: ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ [الحج: ٤٠]؛ قال: صلوات أهل الإسلام؛ تنقطع إذا دخل عليهم العدو، وتنقطع العبادة من المساجد (١).
قلت: وفي قوله تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج: ٤٠ - ٤١] إشارة إلى أن الله تعالى إنما يدفع العدو عن المسلمين بمن ينصره، وهم الصالحون كما يدل عليه إبداله (٢) من قوله: ﴿مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الحج: ٤٠] قولَه: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ. . .﴾ [الحج: ٤١] إلى آخره، وهذه صفة الصالحين، وبهم ينصر الله ويدفع.
وقد روى الإمام أحمد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال: قلت: يا رسول الله! الرجل يكون حامية القوم، أيكون سهمه وسهم غيره سواء؟
قال: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ أُمِّ سَعْدٍ! وَهَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ