بِذاتِ اللهِ فَيُطِيعُهُ" (١).
وروى أبو داود - بإسناد حسن - والبيهقي عنها رضي الله تعالى عنها قالت: قال النبي ﷺ: "إِذا أَرادَ اللهُ بِالأَمِيرِ خَيْراً جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ؛ إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وإنْ ذَكَرَ أَعانَهُ.
وَإذا أَرادَ غَيرَ ذَلِكَ جَعَلَ وَزِيرَ سوءٍ؛ إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ, إنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ" (٢).
قلت: المراد بوزير الصدق: الوزير الصالح؛ لأن الصدق يهدي إلى سائر أعمال البر والصلاح.
وقوله: "إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَه"؛ أي: ذكره بالله تعالى، وبأمره، وثوابه وعقابه، وجنته وناره.
وإن ذكر الله تعالى أعانه على طاعته سبحانه.
ومما يدل على استحباب طلب الوزير الصالح للذكر والتذكير قول موسى ﵇: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (٢٩) هَارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ [طه: ٢٩ - ٣٤].
قال عروة: سمعَتْ عائشة رضي الله تعالى عنها رجلاً يقول: إني