بالمغفرة على أصل الفطرة.
وأيضاً فإن المغفرة تشمل الذنوب كما في الحديث: أنه ﷺ كان يقول:
"إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا ... وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألمَّا"
رواه الترمذي، وغيره (١).
وإذا غفرت ذنوب العبد كان صالحاً للقربة في الدنيا والآخرة.
* فائِدَةٌ تاسِعَةٌ وَعِشْرونَ:
روى أبو يعلى، والطبراني في "الأوسط"، والبيهقي في "الشعب" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الْخَصْلَةَ الصَّالِحَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ فَيُصْلِحُ اللهُ بِها عَمَلَهُ كُلَّهُ، وَطُهُورُ الرَّجُلِ لِصَلاتِهِ يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ ذُنوبَهُ وَتَبْقَى صَلاتُهُ لَهُ نافِلَةً" (٢).
ووجه ذلك: أن الخصلة الصالحة إذا كانت من صفة الرجل، ولا تصلح إلا إذا كانت طاعة خالصة لله تعالى، والطاعة على حقيقة الشكر، والشكر يقتضي المزيد، فيزيده الله تعالى من طاعته، ثم يزيده توفيقاً إليها حتى تصلح أعماله كلها.