على أن المخلطين المذكورين في الآية كانوا من أعيان الأنصار والصحابة الأخيار رضي الله تعالى عنهم، وأنى لنا باللحاق بأقلهم.
وقوله تعالى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٢]؛ (عسى) و (لعل) في القرآن تدل على تحقيق ما بعدهما بإجماع المحققين من المفسرين؛ فالتوبة مقبولة منهم بفضل الله تعالى.
* فائِدَةٌ تَتِمُّ بِها ثَلاثونَ فائِدَةً:
تقدم أن صلاح الرعية بصلاح سلطانها، وجاء ما يدل على أن صلاح السلطان بصلاح الرعية، فصلاح كلٍّ متسبب عن صلاح الآخر، ومن ثم جاء عن بعض السلف أنه كان يدعو: اللهم مصلحَ الراعي والرعية.
قال كعب الأحبار رحمه الله تعالى: إن لكل زمان ملكاً يبعثه الله على قلوب أهله، فإذا أراد الله ﷿ بقوم صلاحاً بعث فيهم مصلحاً، وإذا أراد الله بقوم هلكة بعث فيهم مترفاً.
ثم قرأ: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء: ١٦]. رواه أبو عمرو الداني في "الفتن"، والبيهقي (١).
وقال القاسم بن مخيمرة: إنما زمانكم سلطانكم؛ فإذا صلح