رواه الإمام مالك، والشيخان، وأبو داود (١).
واعلم أنه يحتج بسيدنا يوسف ﵇، وبكل مملوك صالح على من لم يكن كذلك كما تقدم نظير ذلك في صلحاء الأغنياء.
روى الإمام أحمد في "الزهد" عن مجاهد قال: ويجاء بالعبد يوم القيامة فيقول له: ما منعك أن تكون عبدتني؟
فيقول: ابتليتني، فجعلت علي أرباباً فشغلوني.
فيجاء بيوسف ﵇، فيقال: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟
فيقول: بل هذا.
فيقول الله تعالى: لم يمنعه ذلك أن عبدني (٢).
* فائِدَةٌ خامِسَةٌ وَثلاثونَ:
روى الطبراني في "الأوسط" - بإسناد حسن - عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فِي الدُّنْيا جَعَلَ اللهُ لَهُ نُوراً يَومَ القِيامَةِ إِنْ كانَ صالِحاً" (٣).
ففي هذا الحديث إشارة إلى أن استكمال الأعمى للكرامة يوم