فيجاء بأيوب ﵇، فيقول: أنت كنت أشد ضراً أم هذا؟
فيقول: بل هذا.
فيقول: لم يمنعه ذلك أن عبدني (١).
* فائِدَة سادِسَة وَثَلاثونَ:
إنما ابتلى الله تعالى الأنبياء ﵈ بأنواع البلاء ليكونوا سلفاً للصالحين، وتسلية لهم إذا نزل بهم البلاء كابتلاء آدم ﵇ بأكل الشجرة، ثم بفقد الولد هابيل ﵇.
وابتلاء نوح ﵇ بأذية قومه، وطول مدته فيهم، ثم بعمل السفينة، ثم بانعزال ولده عنه، ثم تبرئته منه بقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: ٤٦].
وابتلاء هود ﵇ بقوة قومه، وجرأتهم عليه، واشتطاطهم.
وصالح ﵇ بالناقة وعقر قومه لها.
وإبراهيم ﵇ بأبيه وقومه، وإلقائه في النار، وذبح ولده.
وإسحاق وإسماعيل ﵉ بالذبح (٢).
ويعقوب ﵇ بفقد ولديه.