رحمه الله تعالى: أن داود ﵇ قال: يا رب! إن بني إسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب؛ فاجعلني يا رب لهم رابعاً.
قال: فأوحى الله تعالى إليه: يا داود! إن إبراهيم ألقي في النار في شيء فصبر، وتلك بلية لم تَنَلْكَ، وإن إسحاق بذل مُهجة دمه في شيء فصبر، وتلك بلية لم تَنَلْكَ، وإن يعقوب أخذت حبيبيه حتى ابيضت عيناه فصبر، وتلك بلية لم تَنَلْكَ (١).
وعن عبد الله بن عبيد، عن أبيه قال: قال موسى ﵇: أي رب! ذكرت إبراهيم وإسحاق ويعقوب؛ بم أعطيتهم ذاك؟
قال: إن إبراهيم لم يعدل بي شيئاً إلا اختارني، وإن إسحاق جاد لي بنفسه، وهو بما سواها أجود، وإن يعقوب لم أَبْتَلِهِ ببلاء إلا ازداد بي حسنَ ظن (٢).
وروى حميد بن زنجويه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أنه دخل المسجد حين قتل ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما وهو مصلوب، أو مطروح، فقيل له: إن أسماء في ناحية المسجد، فمال إليها فقال: إن هذه الجثة ليست بشيء، وإنما الأرواح عند الله تعالى، فاتقي الله وعليك بالصبر.