بعد هذه الآية: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، وكل سوء جزينا به؟
فقال النبي ﷺ: " غَفَرَ الله لَكَ يا أَبا بَكْرٍ! أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ يُصِيبُكَ اللأْواءُ؟ "
قال: بلى.
قال: " فَهُوَ ما تُجْزَوْنَ بِهِ" (١).
قوله: كيف الصلاح؛ أي: كيف صلاح الحال واستقرار النفس بعد نزول هذه الآية: فإن ظاهرها أن الله تعالى يجازي يوم القيامة على كل عمل سوء، فأخبره ﷺ أن المؤمن يجازى بما يعمله في الدنيا بما يصيبه من مرض أو تعب، أو حزن، أو غير ذلك.
وقد روى الإمام أحمد، والبزار عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت أبا بكر يقول (٢)، والحاكم (٣) عنه: أنه سمع الزبير رضي الله تعالى عنه يقول: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيا ".