وروى ابن أبي شيبة عن أبي إدريس الخولاني رحمه الله تعالى أنه قال: قلب نقي في ثياب دَنِسةٍ، خيرٌ من قلب دَنِسٍ في ثياب نقية (١).
وروى الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أَصْلِحُوا دُنْياكُمْ، وَاعْمَلُوا لآخِرَتكُمْ كَأَنَّكُمْ تَمُوتونَ غَداً" (٢).
وهذا الحديث على وزان قوله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [القصص: ٧٧].
في قوله: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٧٧] قولان:
الأول: أن المراد بالنصيب ما يحتاج إليه في الدنيا لمعاشه.
قال قتادة: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٧٧]؛ أي: تأخذ من الدنيا ما أحل الله لك؛ فإن لك فيه غنى وكفاية. رواه عبد بن حميد (٣).
وقال الحسن في الآية: قدم الفضل، وأمسك ما يبلغك (٤).