أبو الخير العصر وهو في محرابه، فلما صرت بباب المسجد قال لي: يا أبا بكر! ارجع فقد جعلناك في حل (١).
وقوله في هذه الحكاية يظهر في أول مرة للأولياء، وفي الثانية للصلحاء؛ أراد بالأولياء خواص الصلحاء، لا مطلق الصلحاء، فلا تنافي بينه وبين ما سنذكره إن شاء الله تعالى من أن الأولياء هم الصالحون.
وقوله: وفي الثالثة ينزل ببيت المقدس؛ أراد أن يتخذ بيت المقدس نزلاً وسكناً، ولا يريد نزوله من السماء؛ فإن نزوله من السماء يكون بدمشق لحديث أوس بن أوس رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله ﷺ قال: "يَنْزِلُ عِيسى بْنُ مَرْيَمَ ﵇ عِنْدَ الْمَنارَةِ البَيْضاءِ شَرْقِي دِمَشْقَ". رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد حسن (٢).
وهو في "الصحيح" من حديث النواس بن سمعان (٣).
* فائِدَةٌ سابِعَةٌ وَخَمسونَ:
روى الإمام أحمد، وابن ماجه عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: "الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ، يُصْلِحُهُ اللهُ فِي لَيلَةٍ " (٤).