روى الإمام أحمد، وأبو داود عن عبيد بن خالد رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "مَوْتُ الفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسَفٍ" (١)؛ أي: للفاجر خاصة بدليل حديث عائشة رضي الله تعالى عنها.
ولقد سبق أن الطاعون رحمة للصالحين، وعذاب على الفاجرين، وفي ذلك دليل على أن العبد الصالح كيفما كان فهو من الله تعالى في خير، كما قال رسول الله ﷺ: "عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنَّ اللهَ لَمْ يَقْضِ لَهُ قَضاءً إِلاَّ كانَ خَيراً لَهُ". رواه الإمام أحمد، وابن حبان في " صحيحه " عن أنس رضي الله تعالى عنه (٢).
وفي "صحيح مسلم" عن صهيب ﵁، عن النبي ﷺ قال: "عَجَباً لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ؛ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكانَ خَيْراً لَهُ، وإِنْ أَصابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا لَهُ " (٣).
ولا شك أن المؤمن كلما ترقى في الصلاح كان (٤) الخير له في قضاء الله تعالى أكمل وأتم.