عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا أصبح قال: "أَصْبَحْنا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِياءُ وَالعَظَمَةُ، وَالْخَلْقُ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهارُ، وَما سَكَنَ فِيهِما لِلَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ هَذا النَّهارِ صَلاحاً، وَأَوْسَطَهُ فَلاحاً، وَآخِرَهُ نَجاحاً، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ" (١).
وأخرجه الطبراني في "الصغير"، ولفظه: "أَصْبَحْتُ وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِياءُ وَالعَظَمَةُ ... " إلى آخره (٢).
وفيه دليل على استحباب طلب الصلاح في كل صباح.
وفي قوله: "اجْعَلْ أَوَّلَ هَذا النَّهارِ صلاحاً، وَأَوْسَطَهُ فَلاحاً، وَآخِرَهُ نَجاحاً" ترتيب لطيف موافق للحكمة؛ فإن الصلاح نقيض الفساد؛ فالمراد طلب التوفيق إلى إصلاح الأعمال في صدر النهار.
والفلاح كما في "القاموس": هو الفوز والنجاة، والبقاء في الخير (٣).
فالمراد طلب الاستقامة على الخير في أوسط النهار، والفوز والنجاة، ولا يحصلان إلا بدوام الصلاح والاستقامة على الأعمال الصالحة.