كُلّ ما هامَتِ الْعَوالِمُ فيه ... فَهْوَ فَرْعٌ وَأَنْتَ لِلْكُلِّ أَصْلُ
وذكرت بذلك ما رواه الدارقطني في "الأفراد" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أهلُ شُغْلِ الله في الدُّنْيا هُمْ أَهْلُ شُغْلِ الله في الآخِرَةِ، وَأَهْلُ شُغْلِ أَنْفُسِهِمْ في الدنْيا هُمْ أَهْلُ شُغْلِ أَنْفُسِهِمْ في الآخِرَةِ" (١).
وروى عبد الله ابن الإِمام أحمد في "الزهد" عن شميط بن عجلان قال: إن أولياء الله آثروا رضي ربهم ﷿ على هوى أنفسهم، فأرغموا أنفسهم كثيرًا لرضى ربهم ﵎، فأفلحوا وأنجحوا (٢).
وروى أبو عبد الرحمن السلمي في "طبقاته"، وأبو نعيم عن أبي يزيد البسطامي رحمه الله تعالى: اطلع الله على قلوب أوليائه فمنهم من لم يكن يصلح لحمل المعرفة صرفًا فشغلهم بالعبادة (٣).
وذكر السلمي في "الحقائق" عنه قال: ولي الله الذي يأخذ كتاب الله بيمينه، وسنة رسوله ﷺ بشماله، ويتزر بالدنيا، ويرتدي بالآخرة، ويلي