Lewati ke konten

Kitab: Husnut Tanabbuh · Pengarang: نجم الدين الغزي

Baca Juz 1, halaman 27

  1. [مقدمة الكتاب]
  2. عودا، على بدء

ليس منهم قطعاً؛ لأنه - وإن توهم من قلبه محبتهم والميل إليهم - فقد باينهم في أصل الإيمان الذي هو عقيدتهم، وذلك عين العداوة، فأين المحبة؟ وأيُّ عداوة أشد من عداوة الدِّين؟ كما قيل: [من البسيط]

كُلُّ الْعَداواتِ قَدْ تُرْجَىْ مَوَدَّتُها ... إِلاَّ عَداوَةَ مَنْ عاداكَ فِيْ الدِّيْنِ (١)

ومن هذا القبيل: محبة اليهود والنصارى لأنبيائهم.

وإن وافقهم في أصل الإيمان، وخالفهم في غيره من الطاعات ومكارم الأخلاق، فلا يخلو إما أن تكون مخالفته لهم في الطاعات والأخلاق والآداب رغبة عنها، وأَنَفَةً منها، ومحبة لما سواها، أو لا؛ فإن كان الأول فهذا - أيضاً - لا ينفعه أصل محبته لهم مع رغبته عن أخلاقهم وأوصافهم، ولا يلحقه بهم، ولذلك قال رسول الله ﷺ في الحديث الصحيح: "مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِيْ فَلَيْسَ مِنِّيْ" (٢)؛ لأن رغبة هذا عن أخلاق من يدعي محبتهم، وإعراضه عن أوصافهم، دليل على أن محبته تلك لا حقيقة لها، وأنها مجرد دعوى.

ولا يبعد أن تكون محبة اليهود والنصارى لأنبيائهم من هذا القبيل - أيضاً -؛ ألا ترى أنهم كانوا يدَّعون محبة إبراهيم ﵇، ثم كانوا يرغبون عن ملته، ثم كانوا يدَّعون أنه كان على ما هم عليه من

Rujukan halaman ini: حسن التنبه لما ورد في التشبه، ج 1، ص 27 (SanadKitab #14592, hlm. urut 141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.