وقد قيل لأبي القاسم الجنيد رحمه الله تعالى: أيزني العارف؟
فأطرق مليًا، ثم قال: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨]. نقله القشيري في "الرسالة" (١).
وأنشد في "عيون الأجوبة": [من الطويل]
وَما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَرى لِيَ زَلَّةً ... وَلَكِنْ قَضاءُ اللهِ ما مِنْهُ مَهْرَبُ (٢)
وسئل محمَّد بن موسى -وكان من قدماء العارفين-: ما معنى إجراء الخطيئة على أولياء الله تعالى؟
فقال: أراد أن يحفظ عليهم مواضع فضله بما أجرى عليهم من عدله.
وقال الشيخ عبد القادر الكيلاني رحمه الله تعالى في كتاب "جلاء الخاطر": وليس من شرط البدلية والولاية العصمة، ليس بعد الأنبياء معصوم، العصمة من جملة خصائصهم.
قال: ويحكى عن النبي ﷺ أنه قال: "إِذا عَصى وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِياءِ اللهِ تَعالَى ضَحِكَتِ الْمَلائِكَةُ، وَقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا إِلَى وَلِيِّ اللهِ كَيفَ يَعْصِي"، انتهى.