الْمُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنا أكرَهُ مَساءَتَهُ". رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (١).
وأخرجه الإِمام أحمد، والحكيم الترمذي، وأبو يعلى، والطبراني في "الأوسط"، وأبو نعيم في "الطب"، والبيهقي في "الزهد"، وابن عساكر من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي ﷺ قال: "قالَ اللهُ ﷿: مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَل مُحارَبَتِي، وَما تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَداءِ الفَرائِضِ، وَما يَزالُ العَبْدُ يتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ عَيْنَهُ الَّتِي يُبْصِرُ بِها، وَأُذنهُ الَّتِي يَسْمَعُ بِها، وَيدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِها، وَرِجْلَهُ التِي يَمْشِي بِها، وَفُؤادهُ الذِي يَعْقِلُ بِهِ، وَلِسانَهُ الَّذِي يتكلَّمُ بِهِ، إِنْ دَعانِي أَجَبْتُهُ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَما تَرَددتُ عَنْ شَيْءٍ أَنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِيَ عَنْ وَفاتِهِ" (٢).
فهذا الحديث أعظم دليل على أن الله يكرم أولياءه بخوارق العادات، فهو أثبت دليل على إثبات الكرامة، ويدل على أن الكرامة لمن تمرن على أعمال الخير، بل فيه بيان معنى الكرامة، وأن حقيقتها أن يتعرف الولي بربه ﷿.