* تَنبِيهٌ:
قد تكون الكرامة مما يحسبه الجاهل عقوبة كالمصائب، وقلة ذات اليد، وقلة الأولاد، وقلة العشيرة، فيكرم الله العبد بذلك تمحيصًا لذنوبه، وزيادة في كرامته، وصيانة له عن الفتنة.
ألا ترى أن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [التغابن: ١٤، ١٥].
وروى أبو نعيم عن أبي سنان ضرار بن مرة رحمه الله تعالى قال: يقول الله ﷿: يا دنيا! مري على المؤمن ليصبر عليك فيجزى، ولا تحلولي له فتفتنيه (١).
وروى أبو عبد الرحمن السلمي في "طبقاته" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يَقُولُ اللهُ ﷿ لِلدنْيا: يا دنيا! مرِّي على أَوْلِيائِي، وَلا تَحْلَوِلي فَتْفَتِنِيهِمْ" (٢).
وروى الطبراني، والبيهقي في "الشعب"، والأصبهاني في "الترغيب"، والديلمي عن قتادة بن النعمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: