نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٣ - ٩٤].
قال الربيع بن خُثيم رحمه الله تعالى في قوله: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩] قال: هذا عند الموت، تخبأ له الجنة يوم البعث.
﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٢، ٩٣] قال: هذا عند الموت.
﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٤]؛ قال: تخبأ له الجحيم إلى يوم يبعث. رواه ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في "الزهد"، وعبد بن حميد، وابن المنذر (١).
وفي "موطأ الإِمام مالك"، و "مسند الإِمام أحمد", و"صحيحي البخاري ومسلم"، و"سنن النسائي" عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ إذ مرت جنازة، فقال: "مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَراحٌ مِنْهُ".
فقلنا: يا رسول الله! ما المستريح؟ وما المستراح منه؟
فقال: "العَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نصَبِ الدُّنْيا وَأَذاها إلَى رَحْمَةِ اللهِ تَعالَى، وَالعَبْدُ الفاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبادُ وَالبِلادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوابُّ" (٢).
***