الله تعالى؛ لأنها ضد الآخرة وضَرَّتُها، فلا تجتمع معها, ولأن الله تعالى كتب على الدنيا الفناء، والآخرة دار البقاء، ولأنها لئيمة، والآخرة دار الكرامة للمؤمنين، والإهانة للكافرين، فاجتمعت هي وأتباعها اللؤماء في دار الإهانة، ولأن الدنيا سجن المؤمن وسنته، فكيف تصلح أن تكون دار الولي وسنته.
قال رسول الله ﷺ: "الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِن وَسَنَتُه" (١)؛ فَإِذا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا فَارَقَ السِّجْنَ والسَّنَةَ". رواه الإِمام أحمد، والحاكم وصححه، عن ابن عمرو ﵄ (٢).
وروى ابن أبي الدنيا في "ذمها"، والبيهقي في "الشعب" عن عطاء ابن يسار ﵀ مرسلاً: أن النبي ﷺ قال "إِنَّ اللهَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لَمْ يَخْلُقْ خَلقًا أَبْغَضَ إِليْهِ مِنَ الدُّنْيَا، وإنَّهُ مُنْذُ خَلَقَهَا لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا" (٣).
وإذا كانت أبغض خلقه إليه، فكيف يرضاها ثوابًا لبعض أوليائه؟
وقال ﷺ: "الدُّنْيَا مَلْعُوْنة، مَلْعُونٌ مَا فِيْهَا إِلاَّ مَا كَانَ مِنْهَا للهِ ﷿".
وفي لفظ: "إِلاَّ مَا أُرِيْدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ".