وشرح الصدر بخلوص القلب للتوجه إلى الله تعالى، وطلب الآخرة الموصل إليه.
قال محمَّد بن كعب القرظي: رحمه الله تعالى: لما نزلت هذه الآية: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ قالوا: يا رسول الله! هل ينشرح الصدر؟ قال: "نعمْ"، قالوا: هل لذلك علامة؟ قال: "نعمْ، التَجَافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والإِناَبَةُ إِلى دارِ الخُلُودِ، والاسْتِعْدَادُ لِلمَوتِ قَبْلَ نُزُولِهِ". أخرجه ابن مردويه هكذا مرسلاً (١).
وأخرجه عن ابن مسعود ﵁ قال: تلا نبي الله ﷺ هذه الآية: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾، فقلنا: يا رسول الله! كيف انشراح صدره؟ قال: "إِذَا دَخَلَ النُّورُ القَلْبَ انشَرَحَ وَانْفَسَحَ"، قلنا: فما علامة ذلك؟ الحديث (٢).
وهو عند الحاكم، والبيهقي في "الزهد" عن ابن مسعود إلا أنه قال: لما تلا رسول الله ﷺ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] قيل: ما هذا الشرح؟ فقال: "إِنَّ النُّورَ إِذا قُذِفَ في القَلبِ، انشَرَحَ لَهُ الصدْرُ وانْفَسَحَ"، قيل: فهل لذلك من علامة؟ قال: "نعمْ، التَّجَافِي عَن دَارِ الغُرُورِ، والإِنَابَةُ إِلى دارِ الخُلُودِ، والاسْتِعْدَادُ