لَهُ، زادَ اللهُ في عُمره" (١).
ومعنى الزيادة في العمر وفي الرزق: أن يكون فيهما بركة بأن يصرف العمر في الطاعة، ويستعان بالرزق عليها؛ فإنَّ من صرف معظم عمره في المعصية أو في البطالة، واستعان برزقه على غير الطاعة، ظهر النقصان في عمره ورزقه.
وروى الترمذي -وحسنه- عن سلمان رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يَرُدُّ القَضاءَ إلا الدُّعاءُ، وَلا يَزِيدُ في العُمرِ إِلاَّ البِرُّ" (٢).
ويحتمل أن يريد بالبر برَّ الوالدين، فتكون الألف واللام للعهد، ويؤيده حديث معاذ بن أنس.
وُيحتمل أن يريد به مطلق البر، وهو"الإحسان مطلقًا، ويؤيده إذا فسرنا الزيادة في العمر بالطاعة، وهي: البرُّ بعينه، فالعمر المصروف في الطاعة أزيدُ من قدره المصروف معظمه، أو بعضه في المعصية أو في الطاعة.
وفيه تأويل آخر: أن يكون سبق في قضاء الله تعالى أن هذا العبد إن