وَمَا أَمْلَقَ تَاجِرٌ صَدُوقٌ، إِلا تَاجِرٌ حَلافٌ مَهِيْنٌ" (١).
وهذا لا يلزم منه تفضيل التجارة على الحرفة؛ فقد قال كثير من العلماء: إنَّ الزراعة أفضل من التجارة، وفي الحرفة مهنة، وفي التجارة سلطنة (٢).
وروى أبو يعلى، والطبراني في "الكبير"، والبيهقي في "الشعب" عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ: "اطلُبُوا الرزْقَ فِيْ خَبَايَا الأَرْضِ" (٣)؛ يعني: الزراعة.
وأخرجه الدارقطني في "أفراده" والبيهقي بلفظ: "الْتَمِسُوْا" (٤).
وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]: إن فيه دليلاً على أن اتخاذ الزرع من أعلى الحرف التي يتخذها الناس،