وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ" (١).
ومن حديث عقبة بن عامر ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "أَلا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ أَخْلاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفو عَمَّنْ ظَلَمَكَ" (٢).
وروى الإِمام أحمد، والطبراني عن معاذ بن أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال: "أَفْضَلُ الفَضَائِلِ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصْفَحَ عَمَّنْ شَتَمَكَ" (٣).
وروى ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "لَنْ يَنَالَ عَبدٌ صَرْيحَ الإِيْمَانِ حَتى يَصِلَ منْ قَطَعَهُ، وَيَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيَغْفِرَ لِمَنْ شَتَمَهُ، وَيُحْسِنَ إِلى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ" (٤).
ومعنى قوله: "صريح الإيمان": خالصهُ وأفضلهُ، وهي رتبةٌ الصديقية كما علمت، وهي حال أبي بكر ﵁ حين حلف أن لا ينفق على مِسْطَح بعد أن تكلم في حديث الإفك، وكان ابن خالتهِ، وكان من فقراء