فوصف ﷺ المخلصين بما وصف به الأبرار، فقال: "أُولَئِكَ مَصَابِيْحُ الهُدَى ... " إلى آخره، فالإخلاص نور تلك المصابيح، وبه تنجلي الظلماء عنهم، وتتضح لهم طرق الهدى؛ فافهم!
* تنبِيْهٌ ثانٍ:
سبقَ تفسير البر في قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا﴾ [آل عمران: ٩٢] أنه الجنَّة؛ كما رواه ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود ﵁ (١).
وروى الطبراني في "الكبير" عن سهل بن سعد ﵁، عن النبي ﷺ ﷺ قال: "لِكُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ البِر بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وإنَ بَابَ الصّيَامِ يُدْعَى الرَّيَان" (٢).
ظاهر هذا الحديث: أن للجنة أبواباً كثيرة بعدد أنواع البر، والمشهور أنها ثمانية.
يحتمل أنَّ الثمانية هي الأبواب الكبيرة العظيمة ولها أبواب دون ذلك، ويحتمل أن يكون لكل بِرٍّ باب، لكنهُ قد يتوافق أنواع من البر في باب واحد من الثمانية.
[فائدة] (٣): دعاء الأبرار مستجاب؛ لقوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ