بالحق في حال العافية والرَّخاء، لا يميلون عن الحق ولا يظلمون حقاً، وتواصوا بالصبر في حال النبلاء والشدة؛ لأن الصبر ينتهي بهم إلى البر.
وما بعد حرف الاستثناء في الآية هو مجموع أوصاف الصالحين والأبرار.
وهذه السورة أجمع سورة لأحوال الناس ومصيرهم، وأنفعها موعظة مع كمال الإيجاز ونهاية الإعجاز، ومن ثم كان الرجلان من أصحاب رسول الله ﷺ وإذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ١ - ٢] إلى آخرها، ثم يسلم أحدهما على الآخر. كما رواه الطبراني في "الأوسط"، والبيهقي في "الشعب" عن أبي مدينة الدارمي، وكانت له صحبة ﵁ (١).
* فائِدَةٌ سادِسَةٌ:
روى البيهقي عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: "صَلُّوْا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَصَلُّوْا عَلى كُلٌ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَجَاهِدُوْا مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ" (٢).
المراد بالفاجر ما دون الكافر من عصاة المؤمنين؛ بدليل حديث