الفجور، وأنه يُكفر الفجور، ويؤيده ما سبق في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].
وفيه دليل أن التوبة أول أبواب البر، كما يشير إليه قوله: "وتترك السيئات"؛ فإن التوبة إنما تتحقق بترك المعصية.
* فائِدَةٌ سادِسَةَ عَشْرَةَ:
البر يقابل الفجور، وهو كما في "القاموس": الانبعاث في المعاصي، ويقال: فجرَ: إذا فَسقَ، وكذب، وعصى، وخالف (١).
وفي حديث ابن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ قال: "عَلَيْكُمْ بِالصّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَجُلُ يَصْدُقُ وَيتحَرَّى الصدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِديْقًا، وإيَّاكُمْ والكَذبَ؛ فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلى الفُجُوْرِ، وإنَّ الفُجُوْرَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيتحَرَّى الكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا" (٢). رواه الإِمام أحمد، والبخاري في "الأدب المفرد"، ومسلم، والترمذي.
وروى الطبراني في "الكبير" عن معاوية ﵁: أن النبي ﷺ قال: "عَلَيْكُمْ بِالصدْقِ؛ فَإِنهُ يَهْدِي إِلى البِر وَهُمَا في الجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالكَذِبَ؛