يشهد على ما غاب عن غيره مما أعد الله تعالى له من النعيم والمقام الكريم، وما له فيه من الرزق والأزواج والملك الكبير والرضا الدائم، ومن ثم يخفف عنه القتل، كما قال رسول الله ﷺ: "مَا يَجِدُ الشَّهِيْدُ مِنْ مَسّ القَتْلِ إِلا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَسِّ القَرْصَةِ". رواه الترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه" عن أبي هريرة ﵁ (١).
وروى الترمذي وصححه، [و] ابن ماجه، والبيهقي عن المقدامِ بن معدي كرب ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ لَلشَهِيْدِ خِصَالًا: يُغْفرُ لَهُ فِيْ أُوْلَى دُفْعَةٍ مِنْ دمِهِ، وُيرى مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَتَحُلُّ عَليْهِ حُلَّةُ الإيْمَانِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيأمَنُ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وُيوْضَعُ عَلى رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ؛ اليَاقُوْتةُ مِنْهُ خَيْر مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا، وُيزَوَّجُ اثْنتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ زَوْجَة مِنَ الْحُوْرِ الْعِيْنِ، وَيُشَفَّعُ في سَبْعِيْنَ إِنْسَاناَ مِنْ أقارِبِهِ" (٢).
ورواه الإِمام أحمد، والطبراني من حديث عبادة بن الصامت ﵁ (٣).
وروى البيهقي في "الشُّعب" عن أبي بكر محمَّد بن أحمد التميمي قال: سمعت قاسم بن عثمان الجوعي رحمه الله تعالى يقول: رأيت