وقال محمد بن إسحاق ﵀: جاء قوم إلى سماك بن حِرب ﵀ يطلبون الحديث، فقال جلساؤُهُ: ما ينبغي لك أن تحدثَ هؤلاء، ما لهؤلاء رغبة ولا نية، فقال سماك: قولوا خيرًا، قد طلبنا هذا الأمر ولا نريدُ الله به، فلما بلغتُ حاجتي دَلَّني على ما ينفعني، وحجزني عما يَضُرُّني (١).
روى هذه الآثار البيهقي في "المدخل".
وقال عبد الله بن المبارك ﵀: طلبنا العلمَ للدنيا، فدلنا على تركِ الدنيا. رواه الخلال، ومن طريقهِ أبو الفرج بن الجوزي في "صفة الصَّفوة" (٢).
وروى الطبراني في "الكبير" - ورجاله مُوَثَّقُون - عن فَضَالة بن عُبيد ﵁: أنه كان إذا أتاه أصحابه قال: تدارسوا، وأبشروا، وزيدوا زادكم الله خيرًا، وأحبكّم وأحبَّ من يحبُّكم، ردُّوا عليَّ المسائل؛ فإن أجر آخرها كأجر أولها، واخلطوا حديثكم بالاستغفار (٣).
وما أحسن قول الحافظ أبي الحجاج الزي رحمه الله تعالى: [من المتدارك]