عن حالِهِ، فقال: غفَرَ لي، وقال لملائكتِهِ: هذا عبدي فلان، كان نيته أن يبلغَ درجة العلماء فبلَّغُوهُ دَرَجَتَهمُ، فأنا معهم أنتظر ما ينتظرون، قال: فقلتُ: وما ينتظرون؟ قال: الشفاعة يوم القيامة في العصاةِ من أمة محمد ﷺ (١) انتهى.
وإذا صَحت النية للطالب أَخذَ في الاشتغال بالعلم، وجدَّ؛ فإنَّ لكلِّ مجتهدٍ نصيبًا.
وكان الحسن رحمه الله تعالى يقول: إذا لم تكن حليماً فتحلَّم، وإذا لم تكن عالمًا فتعلَّم، فقلَّ ما تشبه رجل بقوم إلا كان منهم. رواه العسكري في "أمثاله".
وقال ابن مسعود ﵁: إن الرجل (٢) لا يولد عالماً، وإنما العلم بالتعلم. رواه البيهقي في "المدخل" (٣).
بل روى الطبراني، وأبو نعيم عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّمَا العِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَ يُوْقَهُ" (٤).