حجج الله وبيناته، أولئك هم الأقلون عددًا، الأعظمون عند الله قدراً، بهم يدفع الله ﷿ عن حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم، ويزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استوعره (١) منه المترفون، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالنظر (٢) الأعلى، أولئك خلفاء الله في بلاده، ودعاته إلى دينه، هاه! هاه! شوقاً إلى رؤيتهم، وأستغفر الله لي ولك، إذا شئت فقم (٣).
قال الخطيب: هذا حديث حسن من أحسن الأحاديث معنىً، وأشرفها لفظًا (٤).
والأخبار والآثار في ذلك كثيرة لا تنحصر، وفي هذا القدر كفاية لمن يعتبر.
***