الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يَظْهَرُ الإِسْلامُ حَتَّى يَخْتَلِفَ التُّجَّارُ فِي البَحْرِ، وَحَتَّى تَخُوضَ الْخَيْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَ يَظْهَرُ قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ ".
ثم قال للصحابة: "فَهَلْ فِي أُوْلَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ ".
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: "أُوْلَئِكَ مِنْكُمْ مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ، وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ" (١).
ورواه هو وأبو نعيم من حديث العباس رضي الله تعالى عنه (٢).
وبالجملة: [لا يتم التأدب] إلا بالتأدب بجميع آدابهم، وإنما آدابهم هي دأب الصالحين، والأخيار من العلماء خيارُهم، ومن تقرب من أهل العلم إلى سَفساف الأمور والأخلاق فليس من أهل العلم حقيقة، وليس ممن يؤمر بالتشبه بهم، بل ممن ينهى عن التشبه بهم في ذلك، وهو من علماء السوء.
وإنما التشبه بخيار العلماء وبهم الاقتداء، وفيهم الآيات نزلت،