قال: فرآه بعض الأخيار في المنام بعد موته، قال: فقلت له: يا سيدي! كيف حالكم؟
قال: بخير، وقد أعطاني ربي الشفاعة في أصحابي وإخواني، وأنا واقف على باب الجنة [ ... ].
وشفاعة العلماء ثابتة:
وروى ابن ماجه بإسناد حسن، عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله ﷺ قال: "يَشْفَعُ يَومَ القِيامَةِ ثَلاثَةٌ: الأَنْبِياءُ، ثُمَّ العُلَماءُ، ثُمَّ الشُّهَداءُ" (١).
وهذا الحديث يدل على أن الشهداء [ ... ] العلماء أفضل وأعظم درجة من الشهداء المقتولين في سبيل الله، ومن ثم فإن [ ... ] إذ العلماء هم الصديقون في قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩].
قلت: ويحتمل أن يكون ﴿وَالشُّهَدَاءِ﴾: لفظاً مشتركاً يستعمل في معنيين؛ فأريد به الشهداء المقتولون، والشهداء العلماء الراسخون [ ... ] الصديقين وهم العارفون بالله تعالى.
وعلى كلا الوجهين فالعلماء أفضل من الشهداء لحديث ابن ماجه [ ... ].