وأخرجه الترمذي وحسنه، وابن حبان في "صحيحه"، ولفظهما: قال: حدثني رسول الله ﷺ: أن اللهَ ﵎ إِذا كانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ يَنْزِلُ إِلَىْ الْعِبادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُوْنَهُ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ قُتِلَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيْرُ الْمالِ، فَيَقُوْلُ اللهُ ﷿ لِلْقارِئِ: أَلمْ أُعَلِّمْكَ ما أَنزَلْتُ عَلَىْ رَسُوْليَ؟ فَيَقُوْلُ: بَلَىْ يا رَبِّ، قالَ: فَماذَا عَمِلْتَ فِيْما عَلِمْتَ؟ قالَ: كُنْتُ أقوْمُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وَآناءَ النَّهارِ، فَيَقُوْلُ اللهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُوْلُ لَهُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيقُوْلُ اللهُ تَعالَىْ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقالَ: فُلانٌ قارِئٌ، وَقَدْ قِيْلَ ذَلِكَ.
وُيؤْتَىْ بِصاحِبِ الْمالِ، فَيَقُوْلُ اللهُ: ألَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّىْ لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَىْ أَحَدٍ؟ قالَ: بَلَىْ يا رَبِّ، قالَ: فَماذا عَمِلْتَ فِيْما آتَيْتُكَ؟ قالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ، وَأتصَدَّقُ، فَيَقُوْلُ اللهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُوْلُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُوْلُ اللهُ تَعالَىْ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقالَ: فُلانٌ جَوادٌ، وَقَدْ قِيْلَ ذَلِكَ.
وُيؤْتَىْ بِالَّذِيْ قُتِلَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، فَيَقُوْلُ اللهُ تَعالَىْ لَهُ: فِيماذا قُتِلْتَ؟ فَيقُوْلُ: أَيْ رَبِّ! أَمَرْتَ بِالْجِهادِ فِيْ سَبِيْلِكَ، وَقاتَلْتُ حَتَّىْ قُتِلْتُ، فَيَقُوْلُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُوْلُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُوْلُ اللهُ تَعالَىْ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقالَ: فُلانٌ جَرِيْءٌ، وَقَدْ قِيْلَ ذَلِكَ.
ثم ضرب رسول الله ﷺ على ركبتي، فقال: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أُولَئِكَ الثَّلاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ".