وَلا تَحْقِرَنَّ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِيْنَ؛ فَإِنَّ صَغِيْرَ المُسْلِمِيْنَ عِنْدَ اللهِ كَبِيْر" (١).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن معاوية بن أبي سفيان ﵁ قال: إن الدنيا لم تُرِد أبا بكر، ولم يُرِدْها، وأرادت ابن الخطاب ولم يردها (٢).
وروى إسحاق بن راهويه، وأبو ذر الهروي في "الجامع" عن الحسن ﵀: أنَّ أبا بكر الصديق ﵁ خطب، فقال: أما والله ما أنا بخيركم، ولقد كنت لمقامي هذا كارهاً، ولوددت أن فيكم من يكفيني، أفتظنون أني أعمل فيكم بسنة رسول الله ﷺ، إذن لا أقوم لها؛ إنَّ رسول الله ﷺ كان يُعصم بالوحي، وكان معه ملك، وإنَّ لي شيطاناً يعتريني، فإذا غضبت فاجتنبوني أن لا أؤثر في أشعاركم، وأبشاركم، ألا فراعوني؛ فإن استقمت فأعينوني، وإن زغت فقوِّموني.
قال الحسن: خطبة -والله - ما خطب بها بعده (٣).
ثم إن عماد الصديقية تصحيح اليقين كما يشير إليه حديث الإحسان.
وأركانها العبادة، ولذلك قال ﷺ: "الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ" (٤).