وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد" عن ابن عباس ﵁: أنه قال: أول من صلى مع النبي ﷺ أبو بكر ﵁.
ثم تمثل بأبيات حسان ﵁: [من البسيط]
إِذا تَذَكَّرْتَ شَجْواً مِنْ أَخِيْ ثِقَةٍ ... فَاذْكُرْ أَخاكَ أَبا بَكْر بِما فَعَلا
خَيْرَ الْبَرِيَّةِ أتقاها وَأَعْدَلَها ... إِلاَّ النَّبِيَّ وَأَوْفاها بِما حَمَلا
الثَّانِيَ التَّالِيَ الْمَحْمُوْدَ مَشْهَدُهُ ... وَأَوَّلَ النَّاسِ حَقًّا صَدَّقَ الرُّسُلا (١)
ومن هنا قال رسول الله ﷺ: "مَا صَحِبَ النَّبِيّينَ وَالمُرْسَلِيْنَ أَجْمَعِيْنَ، وَلا صَاحَبَ يس أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁. رواه الحاكم في "تاريخه" عن أنس ﵁ (٢).
وإنما كان التصديق مما تتحقق به الصديقية لأن الصدق يدعو إليه؛ لأن الصادق يُصدق الصادق.
ومن ثم قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ تَصْدِيْقًا للنَّاسِ أَصْدَقُهُمْ