في سبيل الله ﷿ (١).
وأخرجه والده، وغيره بنحوه.
وروى أبوه -أيضًا- عن الحسن رحمه الله تعالى قال: تزوج عثمان ابن أبي العاص امرأة من نساء عمر بن الخطاب ﵁، فقال: والله ما نكحتها رغبة في مال ولا ولد، ولكن أحببت أن تخبرني عن ليل عمر، فسألها قال: كيف كان صلاة عمر بالليل؟ قالت: كان يصلي صلاة العشاء، ثم يأمرنا أن نضع عند رأسه تَورًا من ماء، فيتعارّ من الليل، فيضع يده في الماء، فيمسح يده ووجهه، ثم يذكر الله ﷿ حتى يغفي، ثم يتعارُّ حتى يأتيَ الساعةَ التي يقوم فيها (٢).
وروى ابن أبي شيبة عن الحسن: أنه كان ربما ذكر عمر ﵁ فيقول: والله ما كان بأولهم إسلاما, ولا بأفضلهم نفقة في سبيل الله، ولكنه غلب الناس بالزهد في الدنيا، والصرامة في أمر الله، ولا يخاف في الله لومة لائم (٣).
وروى الإِمام أحمد عن زهيمة رحمها [الله]؛ قالت: كان عثمان ﵁ يصوم الدهر، ويقوم الليل إلا هَجْعة من أوله (٤).