الساعدي ﵁، والطبراني - أيضاً - عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قالا: قال رسول الله ﷺ: "لأَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَجْلِسَ فِي مَجْلِسٍ، فَأَذْكُرَ الله ﷿ حَتَى تَطْلُعَ الشَّمْسُ, أَحَبُّ إِليَّ مِنْ شدٍّ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ مِنْ حِيْنِ أُصَلِّي إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ" (١).
وفي حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى مِنْ صَلاةِ الغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَة مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيْلَ، وَلأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُوْنَ اللهَ مِنْ صَلاةِ العَصْرِ إِلى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إلَيِّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَة مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيْلَ (٢) ". رواه أبو داود، وغيره (٣).
فالسبق تارة يكون بالاجتهاد، وتارة بالكثرة في العمل، وتارة يكون بدون ذلك لحكمة نفهمها، أو لا نفهمها.
وسَبْقُ الذِّكرِ - وإن كان أخف من غيره، أو أقل من غيره - حكمته