وروى الطبراني في "مسند الشاميين"، والحاكم في "تاريخه"، والبيهقي في "شعبه" عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول ﷺ: "قَالَ اللهُ ﷿: إِنِّي وَالْجِنَّ وَالإنْسَ فِيْ نَبَأٍ عَظِيْمٍ: أَخْلُقُ ويُعْبَدُ غَيْرِيْ، وَأَرْزُقُ ويشْكَرُ غَيْرِيْ" (١).
وهذا وجه ذم التفريط في العبادة، فإذا كان الذم واقعاً على طرفي التفريط والإفراط، فالمحمود المقبول ما كان وسطاً بينهما.
وروى ابن جرير عن يزيد بن مرة الجعفي قال: العلم خير من العمل، والحسنة بين السيئتين، وخير الأمور أوساطها (٢).
والجملة الأخيرة رواها ابن جرير، والبيهقي عن مطرف، ورواها ابن السمعاني في "ذيل تاريخ بغداد" بسند مجهول من حديث علي ﵁ مرفوعاً (٣).
وفي "الفردوس" للديلمي عن ابن عباس ﵄ في حديث: "وَخَيْرُ الأَعْمَالِ أَوْساطُها" (٤).
وروى أبو يعلى بسند رجاله ثقات عن وهب بن منبه ﵀