وهذا الحديث رواه أبو نعيم كما تقدم (١).
وقال ﷺ: "إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامٌ الصَّبْرُ فِيْهِنَّ مِثْلَ القَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ، لِلعَامِلِ فِيْهِنَّ أَجْرُ خَمْسِيْنَ رَجُلاً يَعْمَلُوْنَ مِثْلَ عَمَلِهِ"، قيل: يا رسول الله! أجر خميس رجلاً منا أو منهم؟ قال: "بَلْ أَجْرُ خَمْسِيْنَ مِنْكُمْ". رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه من حديث أبي ثعلبة الخشني ﵁ (٢).
وأورده الغزالي في "الإحياء"، وزاد فيه: "إِنَّكَمْ تَجِدُوْنَ عَلَى الْخَيْرِ أَعْوَاناً وَلا يَجِدُوْنَ عَلَى الْخَيْرِ أَعْوَاناً" (٣).
وقد يكون لحاق من ليس من السابقين بهم لغير معنى يرجع فيه إليه سوى الإيمان، بل لما بينهما من التناسب، كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطور: ٢١].
وقال تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الرعد: ٢٣].
وروى سعيد بن منصور، وهنَاد بن السَّرِي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، والبيهقي في "سننه" عن ابن