ومحل القربة من الصلاة السجود لما سبق.
ومن ثم أمر فيه بالدعاء؛ لأن الطلب يكون على قدر القربة.
[وكذلك] (١) قراءة القرآن؛ لأن القربة تابعة للمحبة، فالمقرب محبوب، والمحبوب محل المناجاة، ولا نجوى أحلى من كلام الحبيب.
روى الإمام أحمد، والترمذي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا أَذِنَ اللهُ تَعَالَى لِعَبْدٍ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيْهِمَا، وَإِنَّ البِرَّ لَيُذَرُّ عَلَى رَأْسِ العَبْدِ مَا دَامَ فِي صَلاتِهِ، وَمَا تَقَرَّبَ العِبَادُ إِلَى اللهِ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ" (٢)؛ يعني: القرآن.
وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: كان خَبَّاب بن الأَرَتِّ ﵁ لي جاراً، فقال لي يوماً: يا هنتاه! تقرَّب إلى الله تعالى ما استطعت، واعلم أنَّك لست تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه (٣).
وروى الإمام أحمد، والنسائي، وابن ماجه عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ للهِ أَهْلِيْنَ مِنَ النَّاسِ"، قيل: من هم