وروى الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: "يَقُوْلُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي" (١).
وفي رواية لمسلم: "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِيْنَ يَذْكُرُنِي؛ فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً".
وفي رواية لمسلم: "وَإِذَا أَقْبَلَ إِلَيَّ يَمْشِي أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ هَرْوَلَةً" (٢).
وفي هذا الحديث دليل أن حسن الظن بالله من أعظم أسباب القربة، ومن ألطف القربات عند الله تعالى التقرب إلى أوليائه لأن أصل الولاية القرب، ومن تقرَّب إلى القريب قُرِّبَ، كما أنَّ من تقرب من البعيد بعد.
وروى أبو حفص بن شاهين في "أفراده" عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تَقَرَّبُوا إِلَى اللهِ بِبُغْضِ أَهْلِ الْمَعَاصِي، وَالْقَوْهُمْ بِوُجُوْهٍ مُكْفَهِرَّةٍ، وَالتَمِسُوْا رِضَى اللهِ بِسَخَطِهِم، وَتَقَرَّبُوا إِلَى اللهِ بِالتَّبَاعُدِ مِنْهُم" (٣).