[ ..... ] (١) الترغيب في طلب مقام المقربين مما أعده الله لهم عند الموت بقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٨٧) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٨٦ - ٩١].
قال الربيع بن خُثَيم رحمه الله تعالى في قوله: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩]، قال: هذا عند الموت، ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٩]؛ قال: تخبأ له الجنة إلى يوم يبعث.
وفي قوله: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٢، ٩٣]، قال: هذا عند الموت، ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٤]، قال: تخبأ له الجحيم إلى يوم يبعث. رواه ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في "الزهد" (٢).
وقال أبو العالية ﵀: لم يكن أحد من المقربين يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه، ثم يقبض. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم (٣).