القُرْآنِ دَعْوَةَ مُسَتَجَابَةَ يَدْعُوْ بِهَا فَيُسْتَجَابُ لَه" (١).
وروى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ؛ خَيَارُهُمْ فِي الْجَاهِليَّةِ خِيَارُهُم فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوْا" (٢).
وفي هذا الحديث اعتبار التفضيل بالنسب والعلم، فإذا انفردا فالتقديم بالعلم.
وروى الدارمي عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه ﵁ قال: سأل رجل رسول الله ﷺ عن الشر؟ فقال: "ألا تَسْألوْني عَن الشَّرِّ، وسَلَونِي عَن الْخَيْرِ" - يقولها ثلاثا - ثم قال: "أَلا إِنَّ شِرَارَ الشَّرِّ شِرَارُ العُلَمَاءِ، وإِنَّ خَيْرَ الْخَيْرِ خِيَارُ العُلَمَاء" (٣).
وروى سيدي الشيخ نصر المقدسي في كتاب "الحجة" عن جابر ﵁: أن النبي ﷺ قال في حديث: "وخَيْرُ أُمَّتِي العُلَمَاءُ، ثُمَّ الْمُتَعَلِّمُوْنَ، وطُوْبَى لِمَنْ حَدَّثَ حَدِيْثًا حَتَّى يَبْلُغَ فِيَّ، وإنَّهَا حُجَّةٌ لَكُم عِنْدَ رَبِّكُم يَوْمَ القِيَامَةِ".
والمراد بالعلماء هنا خيارهم، كما في حديث حكيم، وإلا فإنَّ علماء السوء شر من الجهلاء.