وقد روي هذا الحديث من طرق، وبألفاظ.
وفي بعض ألفاظه: "إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً" (١).
وقال شيخ الإسلام والدي ﵁ عاقداً لهذا الحديث، مورِّياً بالقضاء بمعنى الحكم، وهو فهم لطيف كما تقدم نظيره عن ابن ميمون ﵁: [من الوافر]
حَكَمْتَ فَلَمْ تَجُرْ فِيْ الْحُكْمِ يَوْماً ... وَقَدْ أَحْسَنْتَ فِيْ الْقَرْضِ الأَداءَ
فَأَنْتَ مِنَ الْخِيارِ فَقَدْ رَويْنا ... خِيارُ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضاءَ
وقلت في حاكم جائر من شأنه الجحود والمطل بالحقوق: [من الوافر]
حَكَمْتَ فَجُرْتَ ثُمَّ جَحَدْتَ حَقَّا ... وَلَمْ تُحْسِنْ عَنِ الْقَرْضِ الأَداءَ
فَأَنْتَ مِنَ الشّرارِ لأَنَّ جَوْراً ... وَجَحْداً شَرُّ ما فِيْ الْمَرْءِ جاءَ
وَمَفْهُوْمُ الْحَدِيْثِ كَما عَلِمْنا ... شِرارُ النَّاسِ أَسْوَؤُهُمْ قَضاءَ