الكتب -: إنَّ الله تعالى أوحى إلى موسى ﵇: "إن أحب عبادي إلي الذين يمشون لي في الأرض بالنصيحة، والذين يمشون على أقدامهم إلى الجمعات، والمستغفرون بالأسحار؛ أولئك إن أردت أن أصيب أهل الأرض بعذاب، ثم رأيتهم كففت عذابي، وإنَّ أبغض عبادي إلي الذي يقتدي بسيئة المؤمن، ولا يقتدي بحسنته" (١).
وروى عبد الرزاق عن معمر عن جماعة (٢): أنَّ النبي ﷺ قال: "قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِيْ إِلَيَّ الْمُتَحَابِّيْنَ فِيَّ، الَّذِيْنَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي، وَيَسْتَغْفِرُوني بِالأَسْحَارِ؛ أَوَلئِكَ الَّذِيْنَ إِنْ أَرَدْتُ خَلْقِي بِعَذَابٍ ذَكَرْتُهُم، فَصَرَفْتُ عَذَابِيَ عَنْ خَلْقِي" (٣).
وقوله: "المتحابين في" كذا في نسختي من مصنف عبد الرزاق، وهي نسخة صحيحة قديمة، وهو محمول على أنه صفة لعبادي، وخبر أنَّ ما بعده.
وروى عبد الله بن المبارك في "الزهد" عن خالد بن معدان ﵀ قال: قال الله تعالى: "إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِليَّ الْمُتَحَابُّوْن بِحُبِّي، والْمُعَلَّقَةُ قُلُوْبُهُم فِي الْمَسَاجِدِ، والْمُسْتَغْفِرُوْنَ بِالأَسْحَارِ؛ أَوَلَئِكَ الَّذِيْنَ إِنْ أَرَدْتُ أَهْلَ الأَرْضِ بِعُقُوْبَةٍ ذَكَرْتُهُم، فَصَرَفْتُ العُقُوْبَةَ عَنْهُم بِهِم" (٤).