﴿بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ [يوسف: ٥٣].
قال الحسن في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: ٥٢]: خشي نبي الله ﵇ أن يكون زكى نفسه؛ قال: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ [يوسف: ٥٣]. رواه ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ (١).
وروى عبد الرزاق، والإمام أحمد في "الزهد"، وعبد بن حميد، وابن جرير عنه - أيضاً - قال: إنَّ عيسى ويحيى ﵉ التقيا فقال يحيى لعيسى: "استغفر لي، أنت خير مني"، فقال له عيسى: "بل أنت خير مني سلم الله عليك، وسلمت على نفسي"، قال: فعرف والله فضلهما (٢).
ذهب بعض المحققين إلى أنه لا يكمل أحد حتى يعنته النقص في نفسه.
وقد روى ابن الجوزي في "صفة الصفوة": أنَّ الفضيل بن عياض ﵀ أخذ بيد سفيان بن عيينة ﵀ وهما بمكة، فقال له: إن كنت تظن أنه بقي على وجه الأرض شر مني ومنك فبئس ما تظن (٣).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن وهب بن منبه: أنَّ موسى عليه