وروى أبو نعيم، وابن عساكر عن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال -وذكر الأبدال- فقال: "بِهِم يُحْيِي وُيمِيْتُ، وُيمْطِرُ وَيُنْبِتُ وَيَدْفَعُ البَلاءَ" (١).
قيل لعبد الله: كيف بهم يُحيي وُيميت؟ قال: لأنهم يسألون الله تعالى إكثار الأمم فيكثرون، ويدعون على الجبابرة فيقصمون، ويستسقون فيسقون، ويسألون فتنبت لهم الأرض، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء.
وروى ابن عساكر عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ دعاةَ أمتي عَصَبُ اليمنِ، وأبدالُ الشَّامِ، وهم أربعونَ رجلًا، كلَّما هلكَ رجل أبدلَ اللهُ مكانَه رجلًا، ليسوا بالمتماوتينَ ولا المُتَهالِكينَ ولا المُتَبارِينَ، لم يبلغوا ما بلغوا بكثرةِ صَومٍ ولا صَلاةٍ، وإنَّما بَلَغُوا ذاكَ بالسَّخَاء وصِحَّةِ القُلُوبِ، والنَّصيحةِ لجميعِ المُسْلمينَ" (٢).
وروى هو والطبراني وأبو نعيم، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "خِيارُ أُمَّتي في كلِّ قَرْنٍ خمسُ مئةٍ، والأبدالُ أربعونَ، فلا الخمسُ مئةٍ ينقصونَ، ولا الأربعون، كلَّما ماتَ رجلٌ أبدلَ اللهُ مكانَه آخرَ! قالوا: يا رسول الله! دلنا على أعمالهم،