خَمْسِيْنَ رَجُلاً يَعْمَلُوْنَ مِثْلَ عَمَلِهِ" (١).
وزاد أبو داود في روايته: قيل: يا رسول الله! أجر خمسين رجلًا منا أو منهم؟ قال: "بَلْ أَجْرُ خَمْسِيْنَ مِنْكُم" (٢).
وروى الخطيب من حديث سعيد بن زيد -وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ﵃ قال: سمعت رسول الله ﷺ وأقبل على أسامة بن زيد ﵄.
ورواه الحارث بن أبي أسامة عن أبي هريرة ﵁، وأسامة بن زيد ﵄: أنَّ النبي ﷺ قال: "أَقْرَبُ النَّاسِ مِنَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ طَالَ جُوْعُهُ وَعَطَشُهُ وَحُزْنُهُ في الدُّنْيَا، الأَخْفِيَاءُ الأتقِيَاءُ الَّذِيْنَ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوْا، وإنْ غَابُوْا لَمْ يُفْتَقَدُوا، تَعْرِفُهُم بِقَاعُ الأَرْضِ، وَتَحُفُّ بِهِم مَلائِكَةُ السَّمَاءِ، نَعِمَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَنَعِمُوا بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، افْتَرَشَ النَّاسُ الفُرُشَ وافْتَرَشُوْا الْجِباهَ وَالرُّكَبَ، ضَيَّعَ النَّاسُ صُنع النَبِيِّيْنَ وَأَخْلاقَهُم وَحَفِظُوْا هم، تَبْكِي الأَرْضُ إِذَا فَقَدَتْهُم، وَيسْخَطُ اللهُ عَلَى كُلِّ بَلْدةٍ لَيْسَ فِيْهَا مِنْهُم أَحَدٌ، لَمْ يتكَالَبُوْا عَلَى الدُّنْيَا تَكَالُبَ الكِلابِ عَلَى الْجِيَفِ، أكَلُوْا الفِلَقَ وَلَبِسُوْا الْخِرَقَ، شُعْثا غُبْرًا، يَرَاهُمُ النَّاسُ يَظُنُّوْنَ بِهِم دَاءً وَمَا بِهِم دَاء، يُقَالُ: قَدْ خُوْلطُوْا وَذَهَبَتْ عُقُوْلُهُم، وَلَكِنْ نَظَرَ القَوْمُ بِقُلُوْبِهِم إِلَى أَمْرٍ أَذْهَب عَنْهُمُ الدُّنيا، فَهُم عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا يَمْشُوْن بِلا عُقُوْلٍ، عَقَلَوْا حَيْثُ ذهبَتْ عُقُوْلُ