ما رواه الطبراني في "معاجمه الثلاثة" عن المنكدر ﵁: أنَّ النبي ﷺ خرج ذات ليلة وقد أخر صلاة العشاء حتى ذهب من الليل هنيهة أو ساعة، والناس ينتظرون في المسجد، فقال: "ما تنتظِرُوْنَ؟ " قالوا: ننتظر الصلاة، قال: "أَما إِنَّكمْ لَنْ تَزالُوْا فِيْ صَلاةٍ ما انتُظَرْتُمُوْها"، ثم قال: "أمَا إِنَّها صَلاةٌ لَمْ يُصَلها أَحَدٌ مِمَنْ كانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ". وذكر الحديث (١).
وأول من صلَّى آدم ﵇، ثم أول من أنزل عليه الأمر بالصلاة ذات الأفعال وبالخشوع فيها والمداومة عليها، كما سيأتي في القسم الثاني من الكتاب.
وروى ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١]؛ قال: البُكرة صلاة الفجر، وعشياً صلاة العصر (٢).
وقد تواردت الآثار بأن الأمم -أو أكثرهم- كانوا يصلون أول النهار وآخره، إلا أنها ليست مشتملة على جميع ما اشتملت عليه صلاة هذه الأمة بجميع أركانها المعروفة، وشروطها المحفوظة، وأبعاضها المذكورة، وهيئاتها المعروفة.
* فائِدَةٌ أخرى:
روى عبد الرزاق عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: