العبَاءُ، وَأَرْدِيَتُهُمُ النِّمَارُ (١)، يُلَبُّوْنَ يَحُجُّوْنَ البَيْتَ" (٢).
وروى الأزرقي عن وهب بن منبه ﵀ قال: خطب صالح ﵇ الذين آمنوا معه فقال: إنَّ هذه دار سَخِطَ الله عليها وعلى أهلها فاظعنوا منها؛ فإنها ليست لكم بدار، قالوا: رأينا لك تبع، فمُرنا نفعل، قال: تلحقون بحرم الله وأمنه، لا أرى لكم دونه، فأهلُّوا من ساعتهم بالحج، ثم أحرموا في العباء، وارتحلوا قلصًا حمراء مخطمة بحبال الليف، ثم انطلقوا آمِّين البيت الحرام حتى وردوا مكة، فلم يزالو بها حتى ماتوا، فتلك قبورهم في غربي الكعبة بين دار الندوة وباب بني هاشم.
قال: وكذلك فعل هود ومن آمن معه، وشعيب ومن آمن معه (٣).
وعن عطاء بن السائب ﵀: أنَّ إبراهيم ﵇ رأى رجلًا يطوف بالبيت فأنكره، فسأله: من أنت؟ قال: من أصحاب ذي القرنين، قال: وأين هو؟ قال: هو ذا بالأبطح، فتلقاه إبراهيم واعتنقه، فقيل لذي القرنين: لم لا تركب؟ قال: لم أكن لأركب وهذا يمشي"، فحجَّ ماشياً (٤).